السيد كمال الحيدري

132

الفتاوى الفقهية

إذا تلف مال الحجّ الموصى به في يد الوصيّ أو الأجير ، فإن كان ذلك بتفريط منه وجب عليه الضمان من ماله . وإن لم يكن بتفريط منه فلا ضمان عليه ، ويجب إخراج مال آخر للحجّ عن الميّت من أصل التركة . فإن لم تكن التركة موزَّعة على الورثة فلا إشكال ، وإن كانت موزّعة استرجع قيمة الإجارة من حصصهم . إذا لم يكن مستطيعاً للحجّ طوال حياته ومات ، فلا يجب على الورثة الحجّ عنه ولا الحجّ من مال التركة . نعم ، لو أوصى الميّت بالحجّ ، وجب إخراجه من الثلث إذا كان وافياً بمصاريف الحجّ . أمّا إذا وجب عليه الحجّ في حياته ولم يحجّ ومات ، وجب على الورثة إخراج مصاريف الحجّ من مجموع التركة وقبل التوزيع ، إن كانت التركة تفي بمصاريف الحجّ ، وإلّا لا يجب عليهم شيء . لا يجب على الورثة الاستنابة من بلدهم أو بلد الميّت ، بل يجوز لهم الاستنابة من أيّ بلد ولو كان من نفس مكّة ، وإن كان ذلك بأجرة أقلّ . إذا استقرّ عليه الحجّ فذهب للمناسك ولكنّه مات قبل الإحرام ، لم يجزئه عن حجّة الإسلام ويبقى الحجّ ثابتاً في ذمّته . فيُقضى من ماله إن كان له مال بعد موته . وإن مات بعد الإحرام وبعد دخول الحرم المكّي ، فقد أجزأه عن حجّة الإسلام وإن لم يؤدّ المناسك الأخرى . فالمهمّ هو الإحرام ودخول الحرم . وإذا مات أثناء عمرة التمتّع أجزأه عن حجّة الإسلام أيضاً . إذا حجّ المخالف حجّاً صحيحاً على وفق مذهبه ثمّ استبصر ، فلا يجب عليه إعادة الحجّ ، بل أجزأت تلك الحجّة عن حجّة الإسلام .